السلالات النباتية :
السلالات
النباتية بالذات كفرع من فروع حقوق الملكية الفكرية فى الدول النامية
تحديداً تم التأكيد عليها فى إتفاقية التربس الخاصة بمنظمة التجارة
العالمية . ويمكن تعريف السلالات النباتية على أنها الحقوق التى يمنحها
القانون لمربى الصنف النباتى عندما يصل إلى أصناف أو سلالات نباتية
جديدة تتصف بالجدة والتميز والتجانس والثبات وتحمل تسمية خاصة به .
وتتمتع الأصناف النباتية المستنبطة فى مصر أو خارجها بالحماية سواء تم
التوصل إليها بطريقة بيولوجية أو غير بيولوجية .
ويعتبر
الفلاح هو المستفيد الأول من الحماية التى يمنحها القانون للسلالات
النباتية وتأتى هذه المنفعة من جهة تحفيزه على استثمار أمواله
فى
استنباط أنواع جديدة من السلالات النباتية الأمر الذى سيعود عليه
بالفائدة المادية . ومن هنا تأتى الحكمة من شمول الحماية القانونية
للسلالات النباتية حيثُ أن الغرض الرئيسى منها هو تشجيع رؤوس الأموال
للاستثمار فى هذا المجال وإشعارهم بأن أموالهم واستثماراتهم التى
ينفقونها على مجال البحث والتطوير لاستنباط أنواع جديدة من النباتات
محفوظة ولن تضيع , بل وستجلب لهم الكثير والكثير من المكاسب
.
وعلى
هذا نستطيع أن نقول أن قوانين الملكية الفكرية تحاول جاهدة توفير أكبر
قدر من الأمان لمربى السلالات النباتية وإشعارهم بأنه بإمكانهم التغلب
على مخاطر الزراعة والتكلفة والتكلفة المضافة نتيجة البحث الابداعى
المبنى على المصادر البيولوجية .
ورغم
هذا فإن تلك الحقوق الاستئثارية التى يمنحها القانون لمربى السلالات
النباتية الغرض الأساسى منها هو مصلحة المجتمع ككل , وعلى هذا فأنها
تعطى حماية للأبحاث الخاصة والتجارب التنموية لأحدث التقنيات الزراعية
مما يخفض من الحاجة للدعم الحكومى ويشجع عمليات تطوير إنتاج سلالات
نباتية جديدة لمصلحة الفلاح والمستهلك فى نفس الوقت ويساعد على التقدم
الزراعى للدول بشكل عام .
|